الصفحة الرئيسية arrow منوعات arrow نجيب "صائم".. وزعلان !
spacer
موقع لبناني علماني مستقل..

advertisement.png, 0 kB
spacer
spacer
المنتدى والرأي الآخر...

ميشال عون: إسمع جيداً !

........................
الرفيق السابق زياد
.........................
قصة واقعية: نجيب زعلان!

.........................
بالجرم المشهود - سجال

--------------------------------------------------
الشهيد من عليائه يلعنكم.. يا رفاقي السابقون!
..............................
.........................

راديو لبنان ..ارقام حية:

Members: 1
News: 6108
Web Links: 5
Visitors: 1901901
 
spacer

نجيب "صائم".. وزعلان ! Print

جاءني نجيب يوماً غاضباً عابساً لاعناً كل شيء في طريقه!
ومع انني معتاد على تكشيرته.. إلا ان هذه الدرجة من التكشير اثارت مخاوفي من ان مصيبة -لاقدر الله- قد اصابته او ضربت احداً من اقاربه! 
ولما سألته متردداً عن حاله.. جعر فيي بغضب وقال:
"خليني بحالي الله يخليك.. انا صايم"!!!
بجوابه هذا شعرت انني مدين له -على صيامه- ما حييت!
ومع هذا فقد ابتسمت وقلت له: إيه بسيطة يازلمي قطعت لي قلبي..

وبوصول صديق ثالث -بيده سيجارة- بادره نجيب مستنكراً: شووووووو مش صايم؟
كالتلميذ الكسول اجابه الصديق محرجاً بأنه يتناول دواءأ ثلاث مرات في اليوم ما يمنعه عن هذا الواجب..

نجيب لم يستسغ الجواب وعمل محاضرة لصديقنا خلط فيها رمضان.. بشعبان!
بعدها عرج نجيب بخطابه شاكيا أنه لايجد مالاً كافياً للإفطارات اللائقة!

ولما ضقت ذرعاً بمواعظه تدخلت لافتا إنتباهه إلى أن الحكمة من الصيام -يا صديقي- هي الشعور مع الفقراء الجائعين وليست بالبذخ والترف الى حد التباهي خاصة في غياب المال الكافي لذلك..
وهناك اولويات..
 وثانياً فإن صيام النفس عن الآثام خير من صيام البطن عن الطعام...

وقبل ان اكمل "فلسفتي" كما اسماها إنتفض نجيب - وكأنه لم يسمع شيئاً - ونهرني غاضبا:

"شو كمان بدو الواحد يحرم حالو بهذا الشهر الفضيل"!؟

"إنتو الله مهونها عليكم و...و..."

واندحر نجيب راجعا إلى بيته ليكمل..  نومه...

أما نحن: فانصرف بعدها كل منا إلى عمله راضيا مرضياً... 
 

هذه قصة واقعية لشخص عمدنا إلى تغيير إسمه..

ننشرها لرمزيتها بحيث ان الكثير منا قد واجه مرة على الأقل في حياته "نجيباً" من محيطه..

نجيب هذا يعيش في إحدى الدول الأوروبية منذ اكثر من خمس عشرة سنة..

لقد تزوج من مواطنة اوروبية وحصل على جنسية البلد الذي يقيم فيه...

نجيب دائماً طفران.. يشكو كل شيء.. ما حدا بيفهم.. ما حدا بيستاهل.. بس هو -الله يلعن الشيطان- مشكلته الوحيدة: ما عندو شنص!!

أينما عمل تتجاوز عبقرية نجيب الجميع بأشواط..

وهو يقول إن مدير المعمل الفلاني: خوتان به..

وقبل ذلك كان صاحب الشركة التي سبقت تلك: دوخان بشطارته!

وكل العمال مسطولين فيه !

..........

ويأتيك نجيب بعد يومين من هذا المديح غاضباً شاتماً !

- "يلعن ابوهم.. لقد طردوني من الشغل" !

- "ما بعلمي إنو المدير خوتان فيك"! قلت له..

أجاب واثقاً:
- "إيه وبعدو خوتان لهلق.. بس بكرا رح تفلس شركتو لإنو ما رح يلاقي متلي لو يبرم الأرض"!

ويستطرد بأسى: "يا أخي كلهم عنصريون.. ما بيحبونا" !

..........

جاءني نجيب يوما شاكياً صديقه وليد الذي إستلف منه منذ نحو سنة مبلغا من المال..
يضيف نجيب انه تأخر مش اكتر من سبعة اشهر عن موعد الوفاء بالدين حسب اتفاقه مع وليد..
وإذا بهذا القاسي وعديم الإحساس وليد يطالبه بماله لأنه بدوره محشور!
فانخنق نجيب ياحرام وما عاد فيه يتنفس !!!
ومن هذه القصة دخل نجيب علي بمسألة انه لم يستطع تسجيل سيارته بسبب هذا "الحقير وليد" وانه الآن بدون سيارة!...

بعد بضعة أيام فهمت من أحد الأصحاب أن نجيباً لما جاءني شاكياً عجزه عن تسجيل سيارته, إنما كان يلمح أمامي لتسليفه بعض المال..
أما وقد طنشت عن الأمر بسبب انعدام الطلب المباشر أولا وتيمناً بتجربة وليد ثانياً صرت أنا عديم الإحساس وصاحب كل الصفات غير الحميدة!!!
قلت في نفسي:عديم الإحساس ببلاش بيضل ارخص علي من تجربة هذا  "الحقير وليد" ! 

ونجيب هذا سليط اللسان, شتام من الدرجة الأولى (وهو صائم !) .. لامجال لإدراج الفاظه السخية ...

يستمر نجيب على هذا النحو سنوات وسنوات لا يعمل, يستلف من هنا مرة, ويقبض راتباً من مكتب البطالة مرات ومرات..

إنه يدوخ بأكل الفول مع الفجل والبصل..
نجيب لا يحب أقاربه الذين يعيشون في المنطقة نفسها..
كلهم إستغلاليون وخبثاء كما يقول..و المودة -والحق يقال- متبادلة!
طبق الفول -بعد نهوضهم المظفر من الفراش- يجمع شملهم..
ومحطة التلفزيون الوحيدة التي يشاهدون.. تستنهض غضبهم..
تخرج العيون غاضبة من مآقيها..لتبدأ مبارزة جديدة في السب والتهديد:
"والله والله لو بيوقع فلان تحت إيدي حتى أشرب من دمه".. هذا مجرد مثال لطيف..
ولما يأخذ المزاد مداه والأفواه ملآنة..
يتطاير الفجل والفول المعلوك في كل اتجاه !
..........

نجيب وصحبه لم يدفعوا ولا مرة ضرائب.. 
الدولة "العنصرية" تغطي مصاريفهم والطبابة...

نجيب, في خضم هذة المعمعة.. اراد ان يتزوج لبنانية من ضيعته بعدما طلق زوجته الأوروبية..
نجيب زعلان من "الماما" التي لم تقبل ان تبيع البيت الذي تسكن فيه حتى يتزوج هائناً!! 

إستلف بعض المال من هنا, وباع المصاغ الذي استرده من طليقته من هناك...

وعالسكيت..

عمل نجيب عملته وجاء بزوجته الجديدة بواسطة اشخاص يدفعون الضرائب ويحق لهم حسب قانون البلد.. كفالة:  "زائرة"..

وبالبنين والبنات..
لا زالت الأفراح في دياركم عامرة !

أكرم عليق


Comments

Comment by GUEST on 2007-01-06 21:36:45
Hada zahlan SAitan al aqbar khamani,almazusi

Comment by GUEST on 2009-04-21 16:29:22
You're a greater writer Akram- ~~~S from Montreal

Security Check. Please enter this code.

<Previous   Next>
  spacer
spacer

Mambo is Free Software released under the GNU/GPL License.