|
تهيبت بادىء ذي بدء الرد على كلمتكم غير المحايدة في الاحتفال السنوي لذكرى تأسيس »حزبنا«,
فمن انا لاقارب سطوتك وسليط لسانك?
وانا انا كما ذكرت انت تماما "طفيليات تغادر عادة مرتاحة البال",
نعم أيها الرفيق السابق,
غادرت حاضركم وعلامات استفهامكم والتعجب.
اما السنديانة الحمراء فما زلت انتمي لجذورها رغما عن تسفيهكم لآلاف الشيوعيين الذين غادروا مثلي وهم بعض "طفيليات وطحالب",
لان السنديانة اياها ذبلت ولم تعد اكثر من نبتة عدس وحمص وفاصوليا وباذنجان وبطيخ احمر اكيد. لقد انفصلنا زؤانا وشوائب عن حصيدكم الوافر وحنطة افكاركم المعلبة منذ الثورة البلشفية,
يعني "تيس احلبوا" او "عنزة ولو طارت".
لقد "نظفنا" لك الحزب بمغادرتنا الطوعية,
قدمنا لك هدية فلا حاجة لنقعنا بالماء والتجفيف والتشميس,
فجُدْ الان بما يجعلك تعرش الى السماء,
وهات ماثرك _ رحم الله الرفيق لينين العظيم,
لننظر نحن "الطفيليين" كيف سيغدو حزب العمال والفلاحين,
واجعلنا نموت بغيظنا,
او ثق سنكون رغم التجافي فرحين.
واذا كنت تدعي امتلاك الحاضر,
فلان دماءنا اريقت في ماضٍ لم يحسن الحزب النظيف من الشوائب _ اي منا _ توظيفه لمستقبل _ والمستقبل هنا ليس ملكية حصرية لتيار فلا تسيء القصد والمرمى واصبر على الارز و "حراسه" ونواطير الماركسية في بقاع الجدب والمحل,
وهنيئا لك حزبا نقيا منقى,
وان اقتضى الامر فحص الحمض النووي للصامدين على هامش الحياة السياسية,
في مشهد فولكلوري لا يعيش الا على تراث دفين في اقبية الماضي.
يوم كنا في مواقع القتال,
نبذل الدم ونعايش الموت كنت ايها الرفيق السابق في محترفك الفني "الاستوديو" تواكب نضالنا بالتاليف الموسيقي,
كنا نموت ونعرى على وقع دوزنة "عودك الرنان",
لا يهم, والله لما ساورنا "الزعل" لو ان المبدع الفني فيك قارب "ابداعاتك" في السياسة,
وانت تعلم بان لحظة السقوط تبدأ عندما يظن المرء انه يمتلك وحده الحقيقة فيخسر للتو نصفها, حرام ان تستشهد بلينين العظيم,
وكأنه مجرد جثمان مسجى في ساحة القديس باسيليوس _ الساحة الحمراء سابقا _ فعليكم على الاقل ان تعرفوا بريده الالكتروني وتتوسلوا افكاره لتكونوا امناء لجدلية العلم والمعرفة والتطور, والا تنتظروا ساعي البريد لتلقي الاشارات والرسائل,
وان كان "البوسطجي" يصلح بعد ليكون بطلا في مسرحك الضامر لصالح السياسة,
لانك خسرت الفن ولم تربح الثانية.
غادرنا الحزب?
نعم "وعا رأس السطح",
غادرنا عندما تحول الحزب مستنقعا اسِنَتْ مياهه, فانتابنا الخوف من ان نصبح طفيليات وطحالب "بحق وحقيق",
فانطلقنا الى رحاب النور وصخب المياه النظيفة الهادرة.
وداعا رفيقي السابق!
|