الصفحة الرئيسية arrow منوعات arrow " إنقاذ" عون في الحكومة مثل "إنقاذه" في الانتخابات ؟!
spacer
موقع لبناني علماني مستقل..

advertisement.png, 0 kB
spacer
spacer
المنتدى والرأي الآخر...

ميشال عون: إسمع جيداً !

........................
الرفيق السابق زياد
.........................
قصة واقعية: نجيب زعلان!

.........................
بالجرم المشهود - سجال

--------------------------------------------------
الشهيد من عليائه يلعنكم.. يا رفاقي السابقون!
..............................
.........................

راديو لبنان ..ارقام حية:

Members: 1
News: 6108
Web Links: 5
Visitors: 1901910
 
spacer

" إنقاذ" عون في الحكومة مثل "إنقاذه" في الانتخابات ؟! Print
محمد مشموشي

يمكن لمن يستمع الى صاحبي مقولة " الاكثرية الشعبية في مقابل الأكثرية النيابية " (السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون ) أن يرى في كلامهما محاولة مفهومة الى حد ما لتبرير الخَسارة التي لحقت بالمعارضة في الانتخابات، وربما رغبة في ابلاغ قواعدهما الشعبية في كل من " حزب الله " والتيار الوطني الحر"، ثم اللبنانيين عامة، بأن لا شيء فعليا تغير في البلد بعد 7 حزيران عما كان عليه الحال قبله .
غير أن من يستمع الى المقولة الثانية ( مقولة عون تحديدا ) بأن تشكيل الحكومة المقبلة ينبغي أن يعتمد "قاعدة النسبية " في تركيبة مجلس النواب، بمعنى تمثيل الكتل فيه حسب حجم وعدد أعضاء كل واحدة منها، يعجز عن العثور على حجة، أو حتى ذريعة، يمكن أن تساعده على مجرد الفهم .. فضلا عن محاولة التبرير .
ذلك أن المقولتين معا لا تستقيمان مع ما تفترضه أبسط أصول الحياة البرلمانية الديموقراطية القائمة على مبدأ " الأكثرية" في انتخاب مجلس النواب، وفي اللعبة داخل مجلس النواب نفسه، وفي الحكومة التي تنبثق عن هذا المجلس سواء في تشكيلها أو في نيلها الثقة أو أخيرا في مراقبتها ومحاسبتها في المجلس ... وصولا الى نزع الثقة بها واسقاطها.
لكن للعماد عون أسلوبه الخاص والفريد في مقاربة الشأن السياسي، وحاليا في الشأن الانتخابي الصرف، منذ ما قبل الانتخابات الأخيرة وبخاصة بعدها الآن في ضوء النتائج الحاسمة التي أسفرت عنها . وبصرف النظر عن أسلوبه الفريد هذا، فمقولته عن "النسبية" في تشكيل الحكومات ليست جديدة من ناحية، ويبدو أنه لن يتخلى عنها بسهولة ولا في وقت قريب من ناحية ثانية.
ف "بطريرك المسيحيين"، كما يحلو له أن يسمي نفسه، يصعب أن يترك هذا " الكرسي "الموهوم لمجرد أن نسبة وازنة من ناخبي الطائفة المسيحية، والمارونية تحديدا، قرروا أنه لم يعد يمثلهم ولا يمثل مواقفهم . هل يعني حديثه الموارب عن تعديل الدستور بصورة مواربة، وتضمينه نصا بأن يكون "الثلث المعطل" في أية حكومة لرئيس الجمهورية، غير الاصرار على التمسك بهذا " الكرسي" ؟! .
لكن السؤال يبقى: لماذا ؟!، والى أين من هنا ؟! .
يتفق المراقبون منذ الآن على أن العقبات، أية عقبات، في طريق تشكيل الحكومة المقبلة ستكون في المقام الأول من صناعة عون وكتلته النيابية المضخمة، وعلى أن "طائرا" من هذا الصنف سيعمل على أن يغرد وحيدا حتى ولو قادته الرياح الى أن يتحول الى طائر خارج سربه .
"
شعبيتي أكبر من الجميع"، هكذا قال في لحظة من لحظات مؤتمره الصحافي الأخير، مع أنه كان قد اعترف قبل ذلك بثوان فقط بأنه لم يعد يمثل أكثر من 50 في المئة من مجمل الطائفة المسيحية .
...
وعلى لبنان، اذا كان له أن يشكل حكومة فاعلة أو أن يباشر العمل للخروج من أزمته، أن يحل هذه المعضلة !! .

قد لا يدعو الى اطمئنان كبير، أو ثقة عارمة بالمستقبل، هذا المناخ من التهدئة الذي خيم على لبنان بعد انتهاء الانتخابات النيابية، خصوصا بعد الحملة الانتخابية التي شهدت لغة (لغات سوقية) لم يألفها اللبنانيون على مر تاريخهم في الانتخابات والحملات على طريقها .
وقد ترتفع علامات استفهام وتثار أسئلة، وحتى علامات تعجب واستدراك، وربما تمنيات بأن يكون ما يسمعونه حقيقيا وتجسيدا لأمر واقع ...
لكن " توتر " العماد عون يبدو في مناخ آخر وحتى في مكان آخر. كأن الانتخابات لم تجر أصلا، أو كأن نتائجها النهائية لم تعلن رسميا بعد، أو أقله أن "انقلابا" كاملا في الكيان اللبناني ـ وليس في الحياة السياسية فقط ـ يوشك أن يحدث بعد لحظات قليلة ... وما على العماد وفرقته العسكرية الا تحضير الأرض له ولما سيكون بعده .
لماذا ؟!،
لا أحد يعرف، ولا حتى يمكن أن يخمن. غير أن تجارب الأعوام الأربعة الماضية تؤشر الى أمر واحد: لا قناعة بما كان، واستمرار المراهنة على ما قد يكون !! .
التجربة ـ البدعة في موضوع صلاحيات نائب رئيس الحكومة، وكيفية "لا حل" هذه البدعة في ما بعد، تجربة صارخة في هذا المجال .
ومثلها أيضا، التجارب ـ البدع المتعددة في موضوعات مثل : محاربة الفساد والرشوة تحت علم "جبهة " مشتركة مع رموز موصوفة في الفساد والرشوة، الكلام على علمانية الدولة في سياق واحد مع الدفاع الفئوي عن "استعادة حقوق المسيحيين"، منع انتخاب رئيس الجمهورية لستة شهور كاملة ورفع الصوت في الوقت ذاته بالدعوة لاعطائه صلاحيات ليست له بحسب الدستور، اتهام كل من ليس معه بالخيانة ثم مساومتهم على أن يكونوا الى جانبه، اعتبار أن ما حدث يوم 7 أيار وضع القطار على السكة ثم محاولته بعد أيام قليلة في الدوحة تفكيك القطار والسكة معا، التحامل على العائلات والبيوت السياسية التقليدية في الوقت الذي يقف الى جانبه بعض رموز هذه العائلات والبيوت، وقبل ذلك وبعده ادعاء أنه يواجه "حربا كون " لأن أحدا لم يستطع أن يفهم ما يريد أو ما يقول .

سيكون على اللبنانيين، وعلى حلفاء العماد عون تحديدا، أن يتصدوا لحل معضلة بالغة التعقيد (معضلة عون) في الفترة المقبلة اذا كانوا يريدون فعلا أن يبدأوا مرحلة جديدة يأخذون فيها بالاعتبار ما أدت اليه السنوات السابقة من نكبات وفتن ومغامرات كادت تزج بهم وبالبلد كله في حرب أهلية مديدة لا يعلم أحد كيف تنتهي والى أين تأخذهم.
واذا كان على الجميع أن يتعاونوا في هذه المهمة، فمن غير المنطقي أن يقول قائل ـ كما بدأ البعض في التهامس ـ أن الحل في التجاوب مع مطالب عون وكتلته النيابية الكبيرة، وليس في تجاهلها. .. فكما عمدوا الى "انقاذه" في الانتخابات، يمكن لهم أن " ينقذوه " مجددا في الحكومة، ومرة أخرى على حسابهم هم لا على حساب البلد.

14-06-09


Comments

Security Check. Please enter this code.

<Previous   Next>
  spacer
spacer

Mambo is Free Software released under the GNU/GPL License.