الصفحة الرئيسية arrow منوعات arrow "14 آذار" إيرانية؟
spacer
موقع لبناني علماني مستقل..

advertisement.png, 0 kB
spacer
spacer
المنتدى والرأي الآخر...

ميشال عون: إسمع جيداً !

........................
الرفيق السابق زياد
.........................
قصة واقعية: نجيب زعلان!

.........................
بالجرم المشهود - سجال

--------------------------------------------------
الشهيد من عليائه يلعنكم.. يا رفاقي السابقون!
..............................
.........................

راديو لبنان ..ارقام حية:

Members: 1
News: 6108
Web Links: 5
Visitors: 1901834
 
spacer

"14 آذار" إيرانية؟ Print
بشارة شربل

استعجل "حزب الله" في تهنئته الحماسية لأحمدي نجاد. فالحزب الحليف للجمهورية الإسلامية كلها لم يكن مضطراً إلى الاصطفاف المبكر هناك أيضاً مع جماعة "8 آذار" الإيرانيين الذين تحوم حولهم شبهات تزوير الانتخابات وتنفيذ انقلاب على إرادة ملايين الإيرانيين الذين باتوا يرفعون في طهران والعالم شعار "أين صوتي أيها الديكتاتور؟".

 

من المبكر التنبؤ بما ستؤول إليه أحداث إيران. لكن يستطيع اللبنانيون الذين طالما ندّدوا بالتدخل الإيراني في بلادهم التفاؤل بتغيير إيجابي في علاقات إيران بالعالم كله إن تمكن الإصلاحيون من فرض توازن جديد يخفف غلواء أحمدي نجاد وامتداداته في لبنان بعدما ضُربت هيبة المرشد وصورة النظام الحديدي في الداخل والخارج على السواء.

 

قد لا نكون على أبواب "14 آذار" إيرانية تستطيع صناعة تغيير جوهري في النظام، لكننا على الأقل أمام بعض التشابهات. فمئات الآلاف الذين خرجوا إلى شوارع طهران كانوا يحتجون أيضاً على جريمةٍ كبرى وقعت يوم "12 حزيران". صحيح أنّها لم تُحك بـ 1800 كلغ من المتفجرات، لكنها أحدثت زلزالاً تم إثره توجيه الإتهام السياسي إلى "النظام الأمني" الايراني قبل التحقق من الفرز أو إعادة النظر في الإنتخابات. ولا عجب أنّ "النظام الأمني" نفسه يستعمل وسائل شبيهة بتلك التي استخدمت في لبنان. فأنصار نجاد تداعوا للتظاهر في المكان نفسه الذي قرّر فيه أنصار موسوي التجمّع للاحتجاج، ومَنْ من اللبنانيين ينسى كيف نظمت دولة الرئيس لحود ونظام الوصاية "تظاهرة سواطير" في المكان نفسه الذي كانت المعارضة قررت التجمع فيه مع بدء بذور الاعتراض على النظام الأمني قبل سنواتٍ قليلة من اغتيال الرئيس الحريري؟

 

يمكن دائماً رصد أوجه شبه بين الاحتجاجات التي تحاول كسر الهيمنة القمعية في أي مكان، لكن الموقع الخاص لإيران في لبنان وتأثيرها المباشر على حياة اللبنانيين ومستقبلهم باعتبارها المورِّد الرئيس للسلاح وصاحبة شأن في وجهة استخدامه وتوقيته يثيران رغبة إضافية في الإسقاطات. ولا بأس من الانتباه إلى أنّ الملايين التي اقترعت لمير حسين موسوي ليست كلها من "أبناء الثورة" الذين يشاركونها الموقف من الديموقراطية وولاية الفقيه والطموح النووي، بل هي مؤلفة من جميع المتضررين من أبناء الشعب الإيراني الذين يريدون إيران دولةً عادية وقوية وليس امبراطورية ذات أحلام تترجم مغامرات وأخطارًا، ويريدون إيران إسلامية لكنها تحترم تداول السلطة، ويريدون إيران دولةً تحترم حقوق الإنسان وحق التعبير، فلا يطلق المسلحون المدنيون فيها النار على المتظاهرين ولا يعتقل فيها الإصلاحي محمد أبطحي وآخرون ممن عملوا تحت عباءة محمد خاتمي، ولا تمنع فيها وسائل الإعلام من تغطية الأحداث أو يتم التشويش على الأقمار الإصطناعية الناقلة لبث "بي بي سي".

 

لم تتغير إيران بعد، لكن ما جرى حتى الآن كفيل بتأكيد تجارب حصلت على مر التاريخ. فالثورة بلا ديموقراطية تتحول نظاماً قمعياً، والشعارات التي تصنع الأحلام قد تتحوّل بين ليلة وضحاها الى أداة بروباغندا جوفاء. فغريب أن يُراد لنا في لبنان الاستلهام من نموذجٍ مهتزٍّ وربط مصيرنا بسلطة "نجادية"، تصمد اليوم بقوة الحديد والنار، لكن بذور نهايتها زرعت بتاريخ "جريمة التزوير" في 12 حزيران يوم رفع شعار "أين صوتي أيها الديكتاتور؟" فصدر حكم الناس قبل حكم المرشد ومجلس صيانة الدستور، من دون لجنةٍ دولية للتحقيق وقضاةٍ يتلون بيان اتهامٍ يثبِّت الشبهات.


Comments

Security Check. Please enter this code.

<Previous   Next>
  spacer
spacer

Mambo is Free Software released under the GNU/GPL License.