|
وضعت دعوة رئيس السن في المجلس النيابي النائب عبد اللطيف الزين الى جلسة عامة الخميس المقبل لانتخاب رئيس وهيئة مكتب المجلس النيابي عجلة العمل الدستوري على سكة الانطلاق كخطوة
اولى في مسيرة إتمام مجمل الاستحقاقات التي تبقى حتى الساعة، وإن كان بعضها شبه محسوم، رهن حركة المشاورات العربية والاقليمية التي يتحدد في ضوء نتائجها جزء من الكلمة الفصل في كل استحقاق على حدة.
وفي وقت ينتظر فريق الاكثرية عودة رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري من الخارج في الساعات المقبلة لتحديد خريطة العمل للمرحلة المستقبلية واتخاذ القرارات المناسبة بشأن الاستحقاقات في خلال اجتماع موسع لقيادات 14 اذار في الساعات المقبلة وقبل الجلسة النيابية العامة، ينكب قادة المعارضة وتحديدا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على جوجلة المواقف واجراء قراءة دقيقة للتطورات وتقويم المرحلة الانتخابية مع الحلفاء الذين يستقبلهم تباعا وكان آخرهم وفد حزب الطاشناق مساء امس.
وفي هذا السياق اوضحت مصادر مطلعة ان نصرالله سيلتقي في الايام القليلة المقبلة رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون لوضعه مباشرة في صورة المستجدات واجواء لقائه الاخير مع النائب وليد جنبلاط.
وفي جانب متصل، توقعت اوساط عليمة بدء الاستشارات النيابية الملزمة يوم السبت المقبل او الاثنين كحد اقصى في حال أفلحت الجلسة العامة يوم الخميس في اعادة انتخاب بري رئيسا للمجلس على ان تسبق الاستشارات اجتماعات للكتل النيابية لتحديد مرشحها لرئاسة الحكومة، علما ان النائب سعد الحريري هو المرشح شبه الوحيد لتولي هذا المنصب على الرغم من بعض المعلومات التي تداولت في الايام الاخيرة عن عودة ارتفاع اسهم الرئيس فؤاد السنيورة.
ورجحت الاوساط ان يعاد انتخاب النائب فريد مكاري لمنصب نائب رئيس المجلس، متوقعة نشوب معركة بين الغالبية والمعارضة على خلفية توزيع اللجان النيابية التي يطالب كل فريق بالحصول على رئاستها.
لا لقاء بين جنبلاط وعون: الى ذلك، أوضحت مصادر في الحزب التقدمي الاشتراكي لـ"المركزية" ان جنبلاط يواصل مساعيه الهادفة الى تكريس الاجواء الوفاقية وهو للغاية يوسع مروحة اتصالاته مع الافرقاء على الساحة الداخلية، غير انها استغربت ما اشيع عن تحديد مواعيد مع عدد من القيادات وتحديدا مع العماد ميشال عون جازمة ان لا لقاء بين الرجلين لأن الامر غير مطروح راهنا على الرغم من المضي بمناخات التهدئة والانفتاح والتواصل مع الجميع.
واشارت الى ان ما نشر في الاعلام عن مضمون اجتماع جنبلاط بنصرالله يشكل نسبة لا بأس بها من حقيقة ما جرى غير انه تم التطرق الى امور اخرى يتكتم عنها الطرفان لأنه من غير المفيد طرحها اعلاميا.
وشددت على ان التواصل مستمر بين الحزبين وشهد زخما ملحوظا في الايام التي تلت اللقاء من خلال قنوات اتصال متعددة للبحث في بلورة افكار عملية لمعالجة المواضيع الميدانية خصوصا في المناطق المختلطة حيث التداخل السكاني بهدف التشجيع على اعادة التواصل على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.
وجددت التأكيد على موقف الحزب الواضح الرافض لمبدأ الثلث المعطل لأن الامر مخالف للدستور بمعزل عن الجهة التي تطلبه حتى لو كانت رئاسة الجمهورية التي يمكن اعطاؤها الصوت الوازن داخل مجلس الوزراء.
الرؤية الموحدة: في غضون ذلك، شككت اوساط في الغالبية في امكان نجاح فكرة تحويل المعارضة الى جبهة سياسية عريضة على اساس رؤية سياسية واقتصادية واجتماعية واحدة، عازية شكها الى ان المعارضة عجزت طيلة السنوات الماضية عن تقديم رؤية موحدة حول اي موضوع. وأبدت ترحيبها بأي خطوة من شأنها ان تسهم في انتظام حركة العمل السياسي ضمن قنوات سياسية معينة.
عتب بري: الى ذلك، نقلت اوساط الرئيس بري عنه عتبه على بعض القيادات التي وضعت شروطا وطالبت بضمانات لإعادة انتخابه رئيسا للمجلس ليس فقط لمجرد فرض شروط وانما للطريقة التي طرحت بها واللغة الجافة التي استعملت.
واوضحت لـ"المركزية" ان بري عاتب، تحديدا على الرئيس امين الجميّل الذي لطالما وقف هو شخصيا الى جانبه وفي محطات عدة في مسيرة عمله السياسي منذ كان رئيسا للجمهورية، مستغربا ان يلجأ الرئيس الجميّل المعروف بلياقته الديبلوماسية الى طرح الامور بهذا الخطاب الجاف وإثارتها بطريقة قد تسيء الى العلاقات الشخصية وتترك تداعيات سلبية، في حين كان بري يعتبر ان كل شيء قابل للبحث ويمكن معالجته بالطرق الحوارية خصوصا ان المعروف عن بري انه في موقع المنفتح على الجميع.
|