الصفحة الرئيسية arrow وطني أولاً arrow  هل يفرز تشكيل الحكومة معارضة وموالاة جديدتين ؟
spacer
موقع لبناني علماني مستقل..

advertisement.png, 0 kB
spacer
spacer
المنتدى والرأي الآخر...

ميشال عون: إسمع جيداً !

........................
الرفيق السابق زياد
.........................
قصة واقعية: نجيب زعلان!

.........................
بالجرم المشهود - سجال

--------------------------------------------------
الشهيد من عليائه يلعنكم.. يا رفاقي السابقون!
..............................
.........................

راديو لبنان ..ارقام حية:

Members: 1
News: 6108
Web Links: 5
Visitors: 1901848
 
spacer

هل يفرز تشكيل الحكومة معارضة وموالاة جديدتين ؟ Print
قبل ان يجدد مجلس النواب للرئيس بري ولاية خامسة كان بري قد اعرب في حديث له عن امله في ان تكون جلسة انتخابه رئيسا للمجلس "مقدمة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تواجه الاستحقاقات المقبلة على لبنان"

ودعا الى ان "تذوب 8 و14 آذار في وحدة وطنية" بمعنى "ان لا نحكي بالثلثين او الثلث او النصف او اكثر او اقل" وتساءل ردا على سؤال: "هل يطلب من رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة ضمانات قبل اختيارهما كي تطلب منه قبل انتخابه؟
الواقع ان الرئيس بري في عهد الرئيس ميشال سليمان قد يكون مختلفا عنه في عهود سابقة اذ انه سيمارس دوره كرئيس للسلطة الثانية فيتعاون مع السلطتين الاولى والثالثة وينسق مع كل منهما للعمل من اجل دفع عجلة الدولة قدما، ويكون في موقع المعاون والمساعد على تصديق المشاريع المحالة على مجلس النواب، وليس في موقع المعارض او المماطل، واذا كان له في العهد الماضي موقف جعل عددا من النواب ينتخبونه باوراق بيضاء، فلان لكل حالة ظروفها، فالاكثرية النيابية التي كانت قائمة مشكوك في صحتها وقد وصفت بالوهمية. والحكومة اصبحت بعد انسحاب الوزراء الشيعة منها حكومة غير ميثاقية وكان يخشى ان تنتقل عدوى الانقسام الحاد من داخل الحكومة الى داخل مجلس النواب لو انه ترك ابوابه مفتوحة. ولو لم يأخذ عليه عدد من النواب ذلك، لما كانوا طالبوه قبل تجديد انتخابه، بضمانات كي لا يتكرر ما حصل سابقا.
ويرى بعض هؤلاء النواب ان ليس صحيحا قول الرئيس بري ردا على مطالبته بضمانات، ان ذلك لا يطلب من رئيس الجمهورية ولا من رئيس الحكومة، مع انه يعلم ان كل مرشح لرئاسة الجمهورية كان يخضع لامتحان واسئلة واجوبة تارة من دمشق وطورا من رؤساء احزاب وكتل في لبنان، ومن يسقط في هذا الامتحان تصبح حظوظه قليلة بالفوز. فدمشق كانت تطرح عليهم السؤال الاساسي الذي يهمها وهو: هل سيطالبون بانسحاب القوات السورية من لبنان اذا فاز احدهم بالرئاسة الاولى، فيما كانوا يواجهون من رؤساء احزاب وكتل في لبنان بسؤال معاكس هو: هل ستطالبون بانسحاب القوات السورية كي يعلنوا تأييدهم لهم؟
وحده الرئيس ميشال سليمان لم يخضع للامتحان المسبق ولا للاسئلة لانه صار توافق على اختياره ومع ذلك فان مسؤولين في "حزب الله" كرروا القول انهم مع الرئيس الذي يحمي المقاومة ويدافع عن سلاحها ولا يطالب بنزعه او تسليمه للدولة، لكن الرئيس سليمان الذي اصبح رئيسا للجمهورية بقوة التوافق عليه وليس بفضل اي حزب او كتلة حدد في خطاب القسم موقفه من كل المواضيع المطروحة بما فيه موضوع سلاح المقاومة بصراحة ووضوح بقوله: "ان نشوء المقاومة كان حاجة في ظل تفكك الدولة واستمرارها كان في التفاف الشعب حولها وفي احتضان الدولة كيانا وجيشا لها وان بقاء مزارع شبعا تحت الاحتلال ومواصلة العدو الاسرائيلي لتهديداته وخروقاته للسيادة يحتم علينا استراتيجية دفاعية تحمي الوطن متلازمة مع حوار هادئ للاستفادة من طاقات المقاومة فلا نستهلك انجازاتها في صراعات داخلية".
ولم ينج اي رئيس للحكومة بعد تكليف تشكيل الحكومة من شروط وشروط مضادة من رؤساء الاحزاب والكتل سواء في ما يتعلق بعدد الوزراء وبنوع الحقائب، وكانت سوريا زمن وصايتها على لبنان، هي التي تخلصه من هذه الشروط بمشاركتها في عملية التأليف وتذليل العقبات في مقابل تسمية وزراء يدينون لها بالولاء، وكان يتكرر تعيين بعضهم في كل حكومة بحيث عرفوا بوزراء "ثوابت" كما كان لسوريا في مجلس النواب ايضا مرشحون فازوا على لوائح الرئيس الشهيد الحريري وغيره من رؤساء اللوائح وسموا في حينه بالنواب "الودائع"...
والسؤال المطروح الآن هو: من سيساعد الرئيس المكلف على تشكيل الحكومة في غياب الوصاية السورية وكيف يمكن ازالة العراقيل التي تواجه عملية التشكيل مثل المطالبة بـ"الثلث المعطل" او بالتمثيل النسبي في الحكومة وذلك بحسب حجم كل كتلة نيابية...
يقول وزير سابق ان سوريا تستطيع اذا شاءت ان تساعد على ازالة العراقيل من طريق تشكيل الحكومة وذلك بجعل المطالبين بالثلث المعطل او بالنسبية يعودون عن مطالبتهم ويتركوا وفقا لما نص عليه الدستور لرئيس الجمهورية بالاتفاق مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة بدون شروط مسبقة، وان تراعي عملية التشكيل تمثيل القوى السياسية الاساسية في البلاد والمذاهب والمناطق كي تحظى بثقة نيابية واسعة ويجسد تشكيلها الوحدة الوطنية، لتكون قادرة على مواجهة الاستحقاقات والتحديات في المرحلة الدقيقة المقبلة، وهي مرحلة قد تكون اكثر دقة نظرا الى انعكاس الاحداث الاقليمية والدولية على لبنان.
اما اذا كانت سوريا تضمر غير ما تعلن فانها قد تحرض حلفاءها سرا في لبنان على وضع الشروط لعرقلة عملية تشكيل الحكومة ولا سيما منها شرط "الثلث المعطل" الذي كانت اول من طالب به لكي تطمئن الى مسار المحكمة ذات الطابع الدولي والى كل قرار يصدر عن مجلس الوزراء في لبنان ولا ترتاح اليه او تدعي انها لا تتدخل في شؤون لبنان الداخلية وهذا معناه انه خلافا لكل قول آخر ان سوريا لم تغير سلوكها حيال لبنان، وترى في المطالبة بالثلث المعطل تعويضا لخسارة غير متوقعة لحلفائها في قوى 8 آذار في الانتخابات.
لكن المهم في رأي المصدر الوزاري نفسه ليس ما تقوله سوريا او غيرها، انما ما تقوله القيادات اللبنانية البارزة في قوى 8 آذار وعلى الاخص الرئيس بري الذي دعا الى ان تذوب 8 و14 آذار في وحدة وطنية وان لا حكي بالثلثين او الثلث او النصف في الحكومة العتيدة وان امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله يطالب بضمانات بديلا من "الثلث" وهو يقصد بضمانات لسلاح المقاومة الذي يبقى في نظره اهم من المقاعد الوزارية والمقاعد النيابية، اذ ان قوة الحزب به وليست بهذه المقاعد. والرئيس سليمان يستطيع تطمين "حزب الله" واعطائه الضمانات لا بل ان وجوده كرئيس توافقي هو الضمان للجميع، ولا حاجة الى ثلث لهذا وثلثين لذاك، وانه بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لن يبقى 8 و14 آذار بل يصبح من في الحكومة وزراء منسجمون ومتجانسون يدافعون عن مشاريعها امام مجلس النواب، والاقلية في مجلس الوزراء تخضع لما تقرره الاكثرية بعد ان تكون قد أبدت رأيها في كل موضوع سلبا او ايجابا. فليس في الحكومة من يمثل 14 آذار ولا يمثل 8 آذار بل يمثل الحكومة كاملة، وان تشكيلها هو الذي يعزز موالاة جديدة ومعارضة جديدة.

اميل خوري - النهار 27-06-09

<Previous   Next>
  spacer
spacer

Mambo is Free Software released under the GNU/GPL License.