الصفحة الرئيسية arrow وطني أولاً arrow هذا السخيف الخطير !!
spacer
موقع لبناني علماني مستقل..

advertisement.png, 0 kB
spacer
spacer
المنتدى والرأي الآخر...

ميشال عون: إسمع جيداً !

........................
الرفيق السابق زياد
.........................
قصة واقعية: نجيب زعلان!

.........................
بالجرم المشهود - سجال

--------------------------------------------------
الشهيد من عليائه يلعنكم.. يا رفاقي السابقون!
..............................
.........................

راديو لبنان ..ارقام حية:

Members: 1
News: 6108
Web Links: 5
Visitors: 1901848
 
spacer

هذا السخيف الخطير !! Print

موقف مفاجىء لرئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط اطلقه بالامس حول موقفه من "لبنان اولاً"، حيث قال: "أصبحنا اليوم في التزمت والتقوقع وشعارات الكيانية الضيقة. لبنان أولاً؟ لا معنى للبنان دون عروبة.

لا معنى للبنان دون فلسطين ودون الوحدة العربية الكبرى". هذا الكلام لاقى استياءاً كبيراً من الشباب اللبناني الاستقلالي الذي فوجىء بهذا الموقف، وهو الذي تظاهر لسنوات وسنوات من اجل تحقيق هذا المطلب السيادي.

هذا الشعار الذي ناضل من اجله اللبنانيون ودفعوا اثماناً باهظة من اجل تأكيد خيار لبنان في حريته واستقلاله وسيادته، هذا الشعار الذي خرج من السجن الكبير بعد احتلال سوري دام لسنوات وسنوات من البطش والقمع والاستبداد والارهاب والاعتقال، ومنع هذا البلد الصغير من التحرر وحكم نفسه بنفسه، هذا الشعار الذي انتشله اللبنانيون والاحرار رغماً عن "الديكتاتور"، عندما نزلوا بمئات الآلاف الى ساحة الحرية وقالوا لا لتلوين لبنان بألوان المصالح والمعابر والصفقات، يعتبره اليوم الزعيم وليد جنبلاط بأنه عنواناً للإنعزال والتزمّت، فهل هذا صحيح؟.

الكلام الاخير لزعيم التقدمي، واحد اهم اقطاب 14 آذار وانتفاضة الاستقلال، مرفوض كلياً من جماهير وشعب ثورة الارز، فلبنان بلد عربي الهوية والانتماء وهذا امر واضح من خلال التضحيات الكبيرة التي يقدمها هذا البلد في سبيل العروبة وخدمة هذه القضية، الا ان لبنان لا يمكن ان "يهب" حياته ومستقبله ويرهن كل قدراته من اجل انتصار هذه القضية المتأرجحة والضائعة والمنفصمة في شعاراتها وافرقائها وفرقائها، ولهذا لا يمكن تقديم العروبة على شعار "لبنان اولاً" لأننا مللنا من ان نكون مجرد احجار دومينو تتحرك على الرمال المتحركة الاقليمية والعربية، ونعتقد ان الوقت قد حان لتأكيد هذا الخيار وتثبيته في الثقافة الوطنية.

الشباب اللبناني لن يبيع شعاراته ونضالاته، فهو الذي تحدى التهديدات ونزل الى ساحة الشهداء لأربع سنوات متتالية، ومشى وراء جنازات الشهداء التي قتلتهم يد الاجرام والغدر، ومشى وساند الزعماء والمسؤولين وشدّ على اياديهم عندما كانوا مهددين، ولهذا فلبنان اولاً اكبر من ان يوصف بالانعزال والتقوقع والتزمت، لأنه لولا كل هذا، لما نجح اللبنانيون في استعادة حريتهم وخيارهم وحلمهم بالدولة القوية والقادرة والسيدة.

نعلم جيداً يا وليد جنبلاط، وانت الزعيم الوطني المدرك للمخاطر والانعكاسات الطائفية والمذهبية والاقليمية التي اصابت لبنان، وكنت في كل مرة يتزعزع فيها الاستقرار والامن تعضّ على الجراح والآلام وتمد اليد للطرف الآخر، وهذا بالضبط ما حصل عند مقتل الزيادين، وفي احداث 7 ايار، وفي حرب تموز 2006، وعند كل طاولة حوار او تلاقي، وعند كل استحقاق او مناسبة كنت حريصاً على تنقية الاجواء وتقريب وجهات النظر، ولا بد كما قلت مؤخراً في حديث تلفزيوني انه "في نهاية المطاف لا بد من مدّ اليد لردم هوة الاصطفاف الطائفي، ولاحظت عندما كادت الامور ان تندلع بين شيعي ودرزي ارتأيت تغيير الخطاب السياسي، وما حدث من خلاف بين المواطنين في الشارع في 7 ايار كان لا بد ان اغير خطابي السياسي". ولكن، يا وليد بك، شعار لبنان اولاً هو اكبر من ان يكون عنواناً صغيراً يمكن ان يتغير على الرزنامة السياسية، وبالتالي هو اكبر من ان يكون خطاباً سياسياً يجب تغييره او تعديله، لأننا كشباب نعتبره رمزاً ومنطلقاً لأي حوار او تلاقي او مصالحة، ولأننا نريد ان نكون لبنانيين قبل ي شيء آخر، لأن تجارب الماضي التي لم نعشها جعلت كلّ منا يغرق في شعاراته وخياراته الاقليمية، وبالتالي لم تدلنا على الطريق الصحيح، اي الى الانتماء الى لبنان والعمل على حماية هذا الكيان مهما كانت الصعوبات، فهل يعقل ان يصبح هذا الشعار مسبباً للقوقعة وهو الذي حررنا واطلقنا وجعلنا ننسى مذاهبنا وطوائفنا واحزابنا لننضم معكم الى صناعة المشروع الوطني وصياغة الحلم اللبناني الكبير؟.

ندرك ونتفهّم جيداً يا وليد بك خياركم الاستراتيجي في الحفاظ على لغة التهدئة والحوار والمصالحة بين جميع مكونات المجتمع اللبناني لحماية السلم الاهلي والعيش المشترك في البلد من خلال الابتعاد عن منطق التوتير والتحريض، وحرصكم على ان يتغير الوضع الحالي في البلاد وعدم عزل اي طائفة عن الاجماع الوطني الذي تحقق رغم الانتصار السياسي الذي حصدته قوى 14 آذار في الانتخابات الاخيرة، الا انه يا وليد بك، نطالبكم التراجع عن هذا الكلام الاخير لأن لبنان اولاً اصبح جزءاً منا، جزءاً من حياتنا وخبزنا اليومي، جزءاً من نضالنا المستمر من اجل ازدهار وتقدم وخلاص لبنان، لأننا بدأنا نعي مسؤولياتنا ونشعر بوطنيتنا وهويتنا ومواطنيتنا، ولهذا نؤكد مبدئية لبنان اولاً واولاً واولاً، وبعدها تأتي كل العناوين الاخرى.

سلمان العنداري 01-07-09

 

<Previous   Next>
  spacer
spacer

Mambo is Free Software released under the GNU/GPL License.